صار موليا إن بقيت المدة .
ولو قال : والله لا أجامعك إن شئت فقالت : شئت انعقد إن قلنا بالمشروط . وهل
يختص المشيئة بالمجلس ؟ إشكال .
الرابع ( 1 ) : المدة
الإيلاء أن يحلف على الامتناع مطلقا ، أو مؤبدا ، أو مدة تزيد على أربعة
أشهر ، أو مضافا إلى فعل لا يحصل إلا بعد انقضاء مدة التربص قطعا أو ظنا ، كقوله
وهو بالعراق : حتى أمضي إلى الهند وأعود ، أو ما بقيت .
ولو قال : لا وطئتك أربعة أشهر أو ما نقص أو حتى أرد إلى بغداد من الموصل
- وهو مما يحصل في الأربعة قطعا أو ظنا أو محتملا للأمرين على السواء - لم
يكن موليا .
ولو قال : حتى أدخل الدار فليس بإيلاء ، لإمكان التخلص من التكفير
بالدخول ، وهو مناف للإيلاء .
ولو حلف لا يطؤها أربعة أشهر فما دون ثم أعاد اليمين في آخر الأشهر مرة
أخرى ولم يزل يفعل كذلك لم يكن موليا .
ولو قال : والله لا أجامعك أربعة أشهر فإذا انقضت فوالله لا أجامعك أربعة
أشهر وهكذا لم يكن موليا ( 2 ) ، فإن المطالبة بعد المدة تقع بعد انحلال اليمين .
ولو قال : والله لا جامعتك خمسة أشهر فإذا انقضت فوالله لا جامعتك سنة فهما
إيلاءان ، ولها المرافعة لضرب مدة التربص عقيب اليمين . فلو رافعته فماطل حتى
انقضت المدة الأولى انحلت اليمين ، ويدخل وقت الإيلاء الثاني إن قلنا بوقوعه
معلقا على الصفة ، فإن طلق في الخامس انحلت اليمين الأولى فإن عقد ثانيا فيه
رافعته بعد مضيه للثاني .
ولو قال : والله لا وطئتك حتى ينزل عيسى ( عليه السلام ) من السماء أو يخرج
الدجال انعقد .
هامش
( 1 ) في المطبوع و ( م ) : " الركن الرابع " .
( 2 ) في ( م ) : " إيلاء " .