وتجب الكفارة بوطئ ء الجميع ، ولو وطئ واحدة قرب من الحنث ، وهو
محذور ، ولا يصير به موليا .
ولو ماتت إحداهن قبل الوطئ انحلت اليمين ، بخلاف ما لو طلق إحداهن أو
ثلاثا ، لأن حكم اليمين ثابت في البواقي ، لإمكان وطئ المطلقات ولو بالشبهة .
ولو وطئهن حراما فالأقرب ثبوت الإيلاء في البواقي ، بخلاف ما لو وطئ
الميتة ، إذ لا حكم لوطئها على إشكال .
ولو قال : لا وطئت واحدة منكن وأراد لزوم الكفارة بوطئ أي واحدة كانت
تعلق الإيلاء بالجميع ، وضربت المدة لهن عاجلا ، فإن وطئ واحدة حنث وانحلت
اليمين في البواقي .
ولو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا كان الإيلاء ( 1 ) ثابتا في البواقي .
ولو قال هنا : أردت واحدة معينة قبل قوله ، ولو أراد واحدة مبهمة ففي كونه
موليا إشكال ، فإن أثبتناه كان له أن يعين واحدة ، فيختص الإيلاء بها ، ويقول : هي
التي أردتها ، أو أنشأت تعيينها عن الإبهام .
ويحتمل أن لا يكون موليا ، لأن كل واحدة ترجو أن لا تكون هي المعينة .
ولو أطلق اللفظ فعلى أي الاحتمالين يحمل إشكال .
ولو قال : لا وطئت كل واحدة منكن كان موليا من كل واحدة ، كما لو آلى من
كل واحدة بانفرادها ، فمن طلقها وفاها حقها ، ولم تنحل اليمين في البواقي ، وكذا
لو وطئها قبل الطلاق ( 2 ) لزمته الكفارة ، وكان الإيلاء ثابتا في البواقي .
ولو قال : لا وطئتك سنة ( 3 ) إلا مرة لم يكن موليا في الحال ، إذ له الوطئ من غير
تكفير ، فإن وطئ وقد بقي أكثر من أربعة أشهر صح الإيلاء ، وكان لها المرافعة ، وإلا
بطل حكمه . وكذا لو قال : لا جامعتك إلا عشر مرات أو ما زاد ، فإذا استوفى العدد
هامش
( 1 ) في ( ش 132 ) : " كان حكم الإيلاء " .
( 2 ) في ( م ، 2145 ) ونسخة من المطبوع : " بعد الطلاق " .
( 3 ) في ( 2145 ) : " في كل سنة " .