ولو علق بأمرين على الجمع لم يقع مع أحدهما ، ويقع على البدل ، وإذا كان
منجزا أو وقع شرطه أفاد تحريم وطء الزوجة حتى يكفر ، والأقرب تحريم غيره
من ضروب الاستمتاع ، لا تحريمه عليها .
ولا يحل الوطء حتى يكفر بالعتق ، أو الصيام ، أو الإطعام على الترتيب .
ولو وطئ خلال الصوم استأنف ، وقيل : لا يبطل التتابع لو وطئ ليلا ( 1 ) .
وهل يكفي الاستئناف عن كفارة الوطء قبل إكمال التكفير ؟ إشكال . والأقرب
أن الوطء إن وقع ليلا وجب الإتمام مطلقا ، والتكفير ثانيا ، وكذا إن وقع نهارا بعد
أن صام من الثاني شيئا ، وإن كان قبله استأنف وكفر ثانيا .
ولو عجز عن الكفارة وما يقوم مقامها كفاه الاستغفار ، وحل الوطء على رأي ،
ولا يجبره الحاكم على التكفير ، بل إذا رفعت المرأة أمرها إليه خيره بين التكفير
والرجعة وبين الطلاق ، وينظره للفكر ( 2 ) ثلاثة أشهر من حين الترافع ، فإن خرجت
ولم يختر أحدهما حبسه الحاكم وضيق عليه في مطعمه ومشربه حتى يتخير
أحدهما ، ولا يجبر على الطلاق بعينه ولا يطلق عنه ، وإن صبرت لم يعترض .
ولو كان الظهار مشروطا جاز الوطئ ما لم يحصل الشرط ، ولا كفارة قبله .
ولو كان الوطء ء هو الشرط ثبت الظهار بعد فعله ، ولا تستقر الكفارة حتى
يعود ، وقيل : تجب بنفس الوطء ( 3 ) وليس بجيد .
ويجب تقديم الكفارة على الوطء في المطلق وما وقع شرطه مع نية العود ، ولا
تجب الكفارة بالتلفظ ، بل بالعود ، وهو إرادة الوطء ، وليست مستقرة ، بل معنى
الوجوب تحريم الوطء حتى يكفر .
فإن وطئ قبل التكفير لزمه كفارتان ، وتتكرر الكفارة بتكرر الوطء .
هامش
( 1 ) قاله ابن إدريس في السرائر : باب الظهار والإيلاء ج 2 ص 714 . ويحيى بن سعيد في
جامع الشرائع : كتاب الظهار ص 484 .
( 2 ) في المطبوع : " للتكفير " .
( 3 ) قاله الصدوق في المقنع : باب الطلاق في الظهار ص 118 .
والشيخ في النهاية : باب الظهار والإيلاء ج 2 ص 472 .