ولو أطاعت في أثناء العدة استحقت ، وكذا لو نشزت في أثناء العدة سقطت
السكنى ، فإن عادت استحقت .
ولو فسخت نكاحه لردته عن غير فطرة استحقت ، ولو فسخ نكاحها لردتها
لم تستحق .
المطلب الثاني في صفة السكنى
لا يجوز للمطلقة رجعيا أن تخرج من بيتها الذي طلقت فيه ما لم تضطر .
ولا يجوز للزوج إخراجها ، إلا أن تأتي بفاحشة مبينة ، وهو أن تفعل ما يوجب
حدا ، فتخرج لإقامته .
وأدنى ما تخرج له أن تؤذي أهل الزوج وتستطيل عليهم بلسانها .
ولو كان منزلها في طرف البلد وخافت على نفسها جاز نقلها إلى موضع
مأمون ، وكذلك إذا كانت بين قوم فسقة أو خافت انهدام المنزل أو كان
مستعارا أو مستأجرا فانقضت مدته جاز له إخراجها ولها أيضا الخروج .
ولو طلقت في مسكن دون مستحقها ، فإن رضيت بالمقام فيه وإلا جاز لها
الخروج والمطالبة بمسكن يناسبها .
ولو تمكن الزوج من ضم بقعة أخرى إليها تصير باعتبارها مسكنا لمثلها ( 1 )
لزمه لذلك .
ولو كان مسكن أمثالها لكنه يضيق عنها وعن الزوج وجب عليه
الارتحال عنها .
وإذا سكنت في مسكن أمثالها بعيدة عن الزوج وأهله فاستطالت عليه وعليهم
لم تخرج منه ، بل يؤدبها الحاكم بما تنزجر به .
ولو اتفقا على الانتقال من مسكن أمثالها إلى غيره مثله أو أزيد أو أدون
لم يجز ، ومنعها الحاكم من الانتقال ، لأن حق الله تعالى تعلق بالسكنى ، بخلاف
مدة النكاح .
هامش
( 1 ) " لمثلها " ليست في المطبوع .