ولو وطئ المشتري في مدة الاستبراء أو استمتع بغيره وحرمناه لم يمنع
ذلك كون المدة محسوبة من الاستبراء . ولا يمنع وجوب الاستبراء من تسليم
الجارية إلى المشتري .
ويجوز بيع الموطوءة في الحال ، ولا يجوز تزويجها إلا بعد الاستبراء
وإن أعتقها أو باعها .
الفصل السابع في اجتماع العدتين
لو طلق بائنا ووطئ في العدة للشبهة استأنفت عدة كاملة ، وتداخلت العدتان .
ولو وطئ المطلقة رجعيا بظن أنها غير الزوجة وجب استئناف العدة ، فإن وقع
في القرء الأول أو الثاني أو الثالث فالباقي من العدة الأولى يحسب للعدتين ، ثم
تكمل للثانية ، وله أن يراجع في بقية الأولى دون الثانية .
ولو وطئ امرأة بالشبهة ثم وطئها ثانيا تداخلت العدتان ، ولا فرق بين كون
العدتين من جنس واحد أو جنسين ، بأن يكون إحداهما بالأقراء والثانية بالحمل .
ولو طلق رجعيا ووطئها بظن أنها غيرها بعد مضي قرء فحملت وانقطع الدم
كان له الرجعة قبل الوضع ، لأن الحمل لا يتبعض ، فيكون محسوبا من بقية الأولى
وجميع الثانية .
ولو طلقها رجعيا ثم راجعها ثم طلقها قبل الوطء استأنفت عدة كاملة . ولو
فسخت النكاح في عدة الرجعي ففي الاكتفاء بالإكمال إشكال .
ولو خالعها بعد الرجعة قيل : لا عدة ( 1 ) ، وليس بجيد . أما لو خالعها بعد الدخول
ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول فلا عدة على رأي .
ولو تزوجت المطلقة في العدة بغير المطلق لم يصح ، ولم تنقطع عدة الأول ،
فإن وطئها الثاني عالما بالتحريم فهي في عدة الأول ، وإن حملت فلا عدة للثاني .
ولو كان جاهلا ولم تحمل أتمت عدة الأول لسبقها ، واستأنفت أخرى للثاني .
وهل للأول أن يتزوجها إن كان بائنا في تتمة عدته ؟ الأقرب المنع ، لأن وطء
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب العدد ج 5 ص 250 .