خروج العدة ، وكذا الأمة المتوفى عنها زوجها إن لم يوجب الحداد إذا لم تعلم
بوفاته ، بخلاف الحرة .
الفصل الثامن في السكنى
وفيه مطالب :
الأول في المستحق لها
المطلقة إن كانت رجعية استحقت السكنى والنفقة مدة العدة ، حاملا كانت
أو حائلا يوما فيوما ، وإن كانت بائنة لم تستحق نفقة ولا سكنى ، سواء بانت
بطلاق أو خلع أو فسخ إن كانت حائلا ، وإن كانت حاملا استحقت النفقة والسكنى
إلى أن تضع .
ولا فرق بين الذمية والمسلمة في الاستحقاق وعدمه . أما الأمة فلا يجب على
السيد تسليمها إلى الزوج دائما ، لأن له حقا في خدمتها ، ولكن له أن يستخدمها في
وقت الخدمة ويسلمها إلى الزوج في وقت الفراغ ، فإن سلمها إلى الزوج دائما
استحقت النفقة والسكنى في زمان النكاح والعدة الرجعية .
ولو رجعت المختلعة في البذل استحقت النفقة والسكنى من حين علم الزوج .
والموطوءة للشبهة لا سكنى لها ولا نفقة ، وكذلك المنكوحة نكاحا فاسدا ، وأم
الولد إذا أعتقها سيدها . أما لو كانت إحداهن حاملا فإنها تستحق النفقة والسكنى
على إشكال .
ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها ولا سكنى ، فإن كانت حاملا قيل ( 1 ) : ينفق عليها
من نصيب الحمل ، والأقرب السقوط .
ولو طلقها رجعيا ناشزا لم تستحق سكنى ، لأنها في صلب النكاح
لا تستحقها ، إلا أن تكون حاملا وقلنا : النفقة للحمل .
هامش
( 1 ) قاله ابن الجنيد والصدوق في المقنع وأبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة كما في مختلف
الشيعة : كتاب الطلاق وبيان أقسامه ج 7 ص 493 س 6 والشيخ في النهاية : كتاب الطلاق في
العدد ج 2 ص 490 .