عليه حتى تنكح غيره ( 1 ) فإذا فارقته ثم عادت إليه ففعل كالأول ثم تزوجت
بالمحلل ثم فارقته وعادت إلى الأول فصنع كما تقدم حرمت عليه أبدا في التاسعة .
وأما طلاق السنة : فأن يطلق على الشرائط ، ثم يتركها حتى تخرج من العدة ،
ويعقد عليها ثانيا عقدا جديدا بمهر جديد ، ثم يطؤها ، ثم يطلقها في طهر آخر
ويتركها حتى تخرج العدة ( 2 ) ، ثم يتزوجها بعقد جديد ومهر جديد ، ثم يطؤها ، ثم
يطلقها في طهر آخر فتحرم عليه حتى تنكح غيره ، ولا يهدم عدتها تحريمها في
الثالثة ، ولا تحرم هذه مؤبدا .
وقد يراد بطلاق السنة ما يقابل البدعي وهو الشرعي ، فيكون [ الشرعي ] ( 3 )
أعم .
ولو راجع في العدة وطلق قبل المواقعة صح ، ولم يكن طلاق عدة ولا سنة
بالمعنى الأخص . وكذا لو تزوجها وطلق قبل الدخول .
ولو طلق الحامل وراجعها جاز أن يطأها ويطلقها ثانية للعدة إجماعا . وفي
السنة قولان ( 4 ) ، فإن راجعها بعد طلاق العدة ثم طلقها ثالثا للعدة حرمت بدون
المحلل .
ولو طلق الحائل ثم راجعها ، فإن واقعها وطلقها في طهر آخر صح إجماعا ،
وإن طلقها في طهر آخر من غير مواقعة فأصح الروايتين ( 5 ) الوقوع ، فإن راجع
هامش
( 1 ) في المطبوع : " زوجا غيره " .
( 2 ) في ( ب ) : " من العدة " .
( 3 ) أثبتناه من المطبوع .
( 4 ) قاله الشيخ في النهاية : كتاب الطلاق في كيفية أقسامه ج 2 ص 442 . قاله ابن إدريس في
السرائر : كتاب الطلاق في أحكام طلاق الحامل ج 2 ص 689 .
( 5 ) الرواية الأولى وهي رواية محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) في وسائل الشيعة : ب 19 من
أبواب أقسام الطلاق ح 1 ج 15 ص 378 . وهي معتضدة برواية ابن أبي نصر الواردة في نفس
الباب ح 2 .
وأما الرواية الثانية فهي رواية أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) في الوسائل : ب 17 من نفس
الأبواب ح 1 ص 376 .