الثاني : التنجيز ، فلو علقه على شرط أو صفة لم يقع ، كقوله : أنت طالق إن
دخلت الدار ، أو إذا جاء رأس الشهر ، أو إن شئت وإن قالت : شئت . ولو فتح " أن "
وقع في الحال .
ولو قال : أنت طالق لرضى فلان ، فإن قصد الغرض صح ، وإن قصد الشرط
بطل .
ولو قال : أنت طالق الآن إن كان الطلاق يقع بك ، فإن جهل حالها لم يقع وإن
كانت طاهرا ، وإن علم طهرها وقع .
ولو قال : أنت طالق إلا أن يشاء زيد لم يصح ، وكذا لو قال : إن شاء الله .
الثالث : عدم التعقيب بالمبطل ، فلو قال للطاهر المدخول بها : أنت طالق
للبدعة فالأقرب البطلان ، لأن البدعي لا يقع ، وغيره ليس بمقصود .
ولو قال : أنت طالق نصف طلقة أو ربع طلقة لم يقع ، وكذا لو قال : نصف
طلقتين . أما لو قال : نصفي طلقة أو ثلاثة أثلاث طلقة فالأقرب الوقوع .
ولو قال : أنت طالق نصف وثلث وسدس طلقة وقعت طلقة . ولو قال : نصف
طلقة وثلث طلقة وسدس طلقة لم يقع شئ .
ولو قال : أنت طالق ثم قال : أردت أن أقول : طاهر قبل منه ظاهرا ، ودين في
الباطن بنيته .
ولو قال : أنت طالق قبل طلقة أو بعدها أو قبلها أو معها لم يقع وإن كانت
مدخولا بها . ويحتمل الوقوع لو قال : مع طلقة ، أو قبل طلقة ، أو بعدها ، أو عليها ،
دون قبلها طلقة أو بعد طلقة .
ولو قال : أنت طالق ثلاثا أو اثنتين قيل : يبطل ( 1 ) ، وقيل : يقع واحدة ( 2 ) ،
والمخالف يلزمه ما يعتقده .
ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا صحت واحدة ، وبطل الاستثناء . وكذا
هامش
( 1 ) قاله ابن حمزة : كتاب الطلاق ص 322 .
( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : كتاب الطلاق ج 2 ص 433 .