وتثبت ولايتهما على الصغير ، ذكرا كان أو أنثى ، بكرا أو ثيبا ، وكذا على
المجنون مطلقا وإن بلغ .
وأما الملك : فيثبت للمولى ولاية النكاح على عبده وإن كان رشيدا ، وعلى
مملوكته كذلك ، ولا خيار لهما معه ، وله إجبارهما عليه ، وليس له إجبار من
تحرر بعضه .
وللولي تزويج أمة المولى عليه ، ولا فسخ بعد الكمال .
وأما الحكم : فإن ولاية الحاكم تختص في النكاح على البالغ فاسد العقل ، أو
من تجدد جنونه بعد بلوغه ، ذكرا كان أو أنثى مع الغبطة .
ولا ولاية له على الصغيرين ، ولا على الرشيدين ، وتسقط ولايته مع وجود
الأب أو الجد له .
ولا ولاية ( 1 ) للوصي وإن فوضت إليه ، إلا على من بلغ فاسد العقل مع الحاجة .
والمحجور عليه للسفه لا يجوز له أن يتزوج إلا مضطرا إليه ، فإن تزوج من
غير حاجة كان العقد فاسدا ، ومع الحاجة يأذن له الحاكم فيه مع تعيين الزوجة
وبدونه ، وليس الإذن شرطا ، فإن زاد عن مهر المثل بطل الزائد .
وولاية القرابة مقدمة على ولاية الحاكم ، وولاية الملك مقدمة على الجميع .
ولو اجتمع الأب والجد واختلفا في الاختيار قدم اختيار الجد ، فإن عقدا قدم
اختيار ( 2 ) السابق ، فإن اقترنا قدم عقد الجد . ولا ولاية عندنا بالتعصيب ، ولا بالعتق .
المطلب الثاني : في مسقطات الولاية
وهي أربعة :
( أ ) ( 3 ) : الرق ، فلا ولاية لمملوك على ولده ، حرا كان الولد أو عبدا ، للمولى
أو لغيره .
هامش
( 1 ) قوله : " على الصغيرين . . . ولا ولاية " لا يوجد في ( ب ، ص ) .
( 2 ) " اختيار " لا توجد في ( ص ) .
( 3 ) في المطبوع و ( ب ) : " الأول " وكذا بقية التعداد كتابة .