يقدرها ويفرضها القاضي ، وهذا الفسخ إن قلنا به كفسخ العيب .
وإذا فسخت بعد علم العجز انفسخ ظاهرا وباطنا .
فإن أنكر الإعسار افتقرت إلى البينة به ، أو بإقرار الزوج به . ولا فسخ إلا بعد
انقضاء اليوم .
ولو رضيت بالإعسار ، فهل لها الفسخ بعد ذلك كالمولى منها ، أو لا كالعيب ( 1 ) ؟
إشكال .
وحق الفسخ للزوجة دون الولي وإن كانت صغيرة أو مجنونة .
والأمة المجنونة لا خيار لها ولا لسيدها ، وينفق المولى عليها .
والنفقة في ذمة الزوج إن سلمها إليه في كل وقت ، فإذا أيسر وعقلت وطالبته
وقبضتها كان للمولى أخذها ، وإن لم تطالبه كان للمولى مطالبته .
ولو كانت عاقلة كان لها الفسخ ، فإن لم تختر الفسخ قال لها السيد : إن أردت
النفقة فافسخي النكاح وإلا فلا نفقة لك ، بخلاف المجنونة ، لأنها لا تملك
المطالبة بالفسخ . وهذا كله إنما يتأتى لو قلنا بالخيار مع الإعسار .
ولو صبرت المرأة على الإعسار لم تسقط نفقتها ، بل تبقى دينا عليه .
والعبد إذا طلق رجعيا فالنفقة لازمة : إما في كسبه أو على مولاه أو في رقبته ،
كما لو لم يطلق .
ولا نفقة في البائن إلا مع الحمل إن قلنا : إن النفقة للحامل ، وإن قلنا : للحمل ،
فلا نفقة ، لأن نفقة الأقارب لا تجب على العبد .
ولو انعتق نصفه فالنفقة في كسبه إن قلنا بالكسب في العبد ، والفاضل يقسم بينه
وبين مولاه .
ولو ملك بنصفه الحر مالا وجب عليه نصف نفقة الموسر ، وبنصفه المملوك
نصف نفقة المعسر . وكذا يجب عليه نصف نفقة أقاربه .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " كالعنين " وأثبته في كشف اللثام أيضا هكذا وقال : وهو أظهر مما في أكثر
النسخ من قوله : كالعيب .