ولو اختلفا في قدر ما عيناه أو وصفه ( 1 ) بعد اتفاقهما على ذكره في العقد
ولا بينة فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة ، وقيل : إن
كانت في يده ، وقول المشتري مع يمينه إن كانت تالفة ( 2 ) ، وقيل : إن كانت
في يده ( 3 ) .
ويحتمل تقديم قول المشتري ، لأنه منكر ، ويحتمل التحالف وبطلان
البيع ، فيحتمل استحباب تقديم البائع في الإحلاف ، لعود الملك إليه
فجانبه أقوى ، والمشتري ، لأنه ينكر الزيادة ، والتساوي ، لأن كلا منهما مدع
ومدعى عليه ، فإن البائع يدعي الزيادة وينكر تملك المبيع بدونها ،
والمشتري بالعكس ، فيقرع .
ثم يحتمل أن يحلف كل منهما يمينا واحدة جامعة بين النفي والإثبات
- فيقول البائع : ما بعت ( 4 ) بعشرة بل بعشرين ، ويقول المشتري : ما اشتريت
بعشرين بل بعشرة - أو يمينا على النفي ، فإن نكل أحدهما بعد يمين صاحبه
- الجامعة بين النفي والإثبات - قضي عليه ، وبعد المنفردة بالنفي تعاد عليه
يمين الإثبات ، فإن نكل فهو كما لو تحالفا ، لأن نكول المردود عليه عن يمين
الرد كحلف صاحبه .
ولو كان المبيع تالفا وجبت القيمة عند التحالف يوم التلف ، ويحتمل
يوم القبض .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : " أو وصفاه " .
( 2 ) في ( ش ) : " كانت السلعة تالفة " .
( 3 ) إن أردت تحقيق تلك الأقوال وتسمية قائليها انظر السرائر باب الشرط في العقود ج 2 ص 282 - 283 ،
والمختلف للمصنف - قدس سره - ص 395 س 22 .
( 4 ) في المطبوع : " ما بعتك " .