ولو باع المشتري أو وقف أو وهب في مدة خيار البائع أو خيارهما ( 1 ) ، لم
ينفذ إلا بإذن البائع ، وكذا العتق على إشكال .
نعم ، له الاستخدام والمنافع والوطئ ، فإن حبلت فالأقرب الانتقال
إلى القيمة مع فسخ البائع .
ولو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما معا ، فإن كان الخيار له بطل
العتقان ، لأنه بعتق الجارية مبطل للبيع ، وبعتق العبد ملتزم به ، فعتق كل
منهما يمنع عتق الآخر فيتدافعان ( 2 ) . ويحتمل عتق الجارية ، لأن العتق فيها
فسخ ، وفي العبد إجازة ، وإذا اجتمع الفسخ والإجازة قدم الفسخ ، كما لو
فسخ أحد المتعاقدين وأجاز الآخر ، فإن الفسخ يقدم ، وعتق العبد ، لأن
الإجازة إبقاء للعقد ، والأصل فيه استمرار .
وإن كان الخيار لبائع العبد لم ينفذ عتق الجارية ولا العبد ، إلا مع
الإجازة على إشكال .
ولو اشترك الخيار صح عتق الجارية خاصة ، لأن إعتاق البائع مع
تضمنه للفسخ يكون نافذا على رأي ، ولا يعتق العبد وإن كان الملك فيه
لمشتريه ، لما فيه من إبطال حق الآخر .
فروع
( أ ) : لا يبطل الخيار بتلف العين ، فإن كان مثليا طالب صاحبه بمثله ،
وإلا القيمة .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " أو خياريهما " .
( 2 ) في ( أ ) : " فيندفعان " .