الأصل فهي ستة عشر ، لكل ابن أربعة ، يبقى أربعة تقسم أرباعا ، فلكل
ابن سهم ، وللموصى له سهم . فكمل لكل ابن خمسة فيفضل على الموصى
له بأربعة هي الربع ، إذا ضمت إلى سهم الموصى له صار مثل نصيب
ابن ، فالسهم مثل النصيب إلا ربع المال . وبالجبر كالأولى .
ولو كان له ابن فأوصى له بمثل نصيبه إلا نصف المال فقد فضلة على
الموسى له بالنصف ، فاجعل المال نصفين وخص الابن بأحدهما ، وتقسم
الآخر عليهما ، فللموصى له ربع المال وهو سهم من أربعة ، فهو مثل نصيب
الابن إلا نصف المال .
ولو كان ابنان فأوصى بمثل نصيب أحدهما إلا نصف المال فالوصية
باطلة ، لاستغراق الاستثناء ، إذ قد فضل كل واحد بنصف المال ، فإذا
سلمنا إلى كل واحد ما فضل به نفد ( 1 ) المال . وكذا لو أوصى بمثل أحدهم
وهم أربعة إلا ربع المال .
ولو قال : إلا سدس المال ضربت خمسة - وهي العدد - في مخرج
الاستثناء تبلغ ثلاثين ، لكل ابن خمسة هي ضرب العدد في نصيبه ، وهو
واحد من أربعة قبل الوصية ، يبقى عشرة تقسم بينهم أخماسا ، فيكمل لكل
ابن سبعة ، وللموصى له اثنان ، فله أيضا سبعة إلا سدس المال .
أو نقول : نخرج من المال نصيبا ونسترد منه سدسه ، فيبقى مال وسدس
مال إلا نصيبا يعدل أنصباء الورثة ، فبعد الجبر يبقى مال وسدس مال يعدل
خمسة أنصباء ، فالمال يعدل أربعة أنصباء وسبعي نصيب ، فللموصى له
اثنان ، ولكل ابن سبعة .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : " وقد نفد " .