تساوي ألفا ولثالث بخمسمائة ومنع من التقديم ورد الورثة فلكل واحد
منهم نصف ما أوصى له به .
( ح ) : لو أوصى له بنصف ماله ولآخر بثلثه ولآخر بربعه على سبيل
العول من غير تقديم ولا رجوع فقد بينا : أن الوجه عندنا الصحة مع إجازة
الورثة ، فيحتمل - حينئذ - قسمة المال على ثلاثة عشر سهما : للموصى له
بالنصف ستة ، وبالثلث أربعة ، وبالربع ثلاثة ، وإعطاء صاحب النصف
خمسة وثلثي سهم ، وصاحب الثلث ثلاثة وثلثي سهم ، وصاحب الربع
سهمين وثلثي سهم ، لأن صاحب النصف يفضل صاحب الثلث بسهمين
من اثني عشر فيدفعان إليه ، وهما يفضلان صاحب الربع كل واحد منهما
بسهم فيأخذانه ، فيبقى ثمانية بينهم أثلاثا ، فيصح من ستة وثلاثين :
لصاحب النصف سبعة عشر ، والثلث أحد عشر ، والربع ثمانية .
( ط ) : لو أوصى له بنصيب أحد ولديه ولآخر بنصف الباقي وأجازا
فالفريضة من خمسة ، لأن للأول نصيبا ، يبقى مال إلا نصيبا ، للثاني نصفه
يبقى نصف مال إلا نصف نصيب يعدل نصيبين . فإذا جبرت وقابلت بقي
نصف مال يعدل نصيبين ونصفا ، فالمال يعدل خمسة : للأول سهم يبقى
أربعة ، للثاني نصفها ، ولكل ابن سهم .
ولو لم يجيزا بطلت الثانية وكان المال أثلاثا .
ولو أجاز أحدهما احتمل ضرب ثلاثة في خمسة : فللمجيز الخمس ،
ولأخيه الثلث ، يبقى سبعة : للأول أربعة ، لأنه مع الإجازة يأخذ ثلاثة ،
ومع عدمها خمسة . فإذا أجاز أحدهما نقص منه بالنسبة ، وللثاني ثلاثة .
ويحتمل أن يكون للأول مثل نصيب المجيز ، لأنه أقل الورثة سهاما ،
فيصح من خمسة ، لأن للثاني نصف نصيب المجيز ، وللأول مثل نصفه أيضا ،
قواعد الأحكام — صفحة 492
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٩٢