لا يتغابن الناس بمثله في السلم بلفظ ظاهر الدلالة عند أهل اللغة ، بحيث
يرجعان إليه عند الاختلاف .
ولا يجب في الأوصاف الاستقصاء إلى أن يبلغ الغاية لعسر الوجود ،
بل يقتصر على ما يتناوله الاسم ، فلو أفضى الإطناب إلى عزة الوجود -
كاللآلئ الكبار التي تفتقر إلى التعرض فيها للحجم والشكل والوزن
والصفاء ، واليواقيت ، والجارية الحسناء مع ولدها إلى ما أشبهه - لم يصح وإن
كان مما يجوز السلم فيه ، لأدائه إلى عسر التسليم . والأقرب جوازه في
اللآلئ الصغار مع ضبط وزنها ووصفها لكثرتها ( 1 ) .
ويجوز اشتراط الجيد والردئ والأردأ على إشكال - ينشأ من عدم
ضبطه ، ووجوب قبض الجيد لا يقتضي تعيينه عند العقد - لا الأجود .
وكل ما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة يصح السلم فيه وإن كان مما
تمسه النار ، فيجوز في عيدان النبل قبل نحتها لا المعمول ، والخضر
والفواكه ، وما تنبته الأرض ، والبيض ، والجوز واللوز ، وكل أنواع الحيوان
والأناسي ، واللبن والسمن والشحم ، والطيب ، والملبوس ، والأشربة ،
والأدوية وإن كانت مركبة إذا عرفت بسائطها ، وفي جنسين مختلفين
ينضبط كل منهما بأوصافه ، وفي شاة لبون - ولا يجب ذات لبن بل ما من
شأنها - وفي شاة ذات ولد ، أو جارية كذلك على رأي ، أو حامل على
إشكال ينشأ من الجهل بالحمل ، والمختلطة المقصودة الأركان إذا أمكن
ضبطها كالعتابي ( 2 ) ، والخز الممتزج من الإبريسم والوبر ، والشهد ، إذ
هامش
( 1 ) في ( أ ، ج ، ش ) والمطبوع : " لكثرته " ، وفي ( د ) : " ووصفه لكثرته " .
( 2 ) هو قماش معروف ، منسوب إلى " عين تاب " بلد بالشام ، وأدغمت النون في التاء / جامع المقاصد :
ج 4 ص 215 .