المطلب الثاني : في السلف
وفيه بحثان :
الأول : في شرائطه
وهي سبعة :
الأول : العقد ، ولا بد فيه من إيجاب كقوله : بعتك كذا صفته كذا ( 1 )
إلى كذا بهذه الدراهم . وينعقد سلما لا بيعا مجردا ، فيثبت له وجوب قبض
رأس المال قبل التفرق ، نظرا إلى المعنى لا اللفظ ، أو أسلمت أو أسلفت
أو ما أدى المعنى .
والأقرب ( 2 ) انعقاد البيع بلفظ السلم فيقول : أسلمت إليك هذا
الثوب في هذا الدينار . وكذا لو قال ( 3 ) : بعتك بلا ثمن أو على أن لا ثمن
عليك فقال : قبلت ، ففي انعقاده هبة نظر ، ينشأ من الالتفات إلى المعنى
واختلال اللفظ . وهل يكون مضمونا على القابض ؟ فيه ( 4 ) إشكال ينشأ
من كون البيع ( 5 ) الفاسد مضمونا ، ودلالة لفظه على إسقاطه . أما لو قال :
بعت ولم يتعرض للثمن فإنه لا يكون تمليكا ، ويجب الضمان .
الثاني ( 6 ) : معرفة وصفه ويجب أن يذكر اللفظ الدال على الحقيقة
كالحنطة مثلا ، ثم يذكر كل وصف تختلف به القيمة اختلافا ظاهرا
هامش
( 1 ) " كذا " ليست في ( أ ) .
( 2 ) في المطبوع : " الأقرب " .
( 3 ) في ( أ ) : " ولو قال " .
( 4 ) " فيه " ليست في المطبوع .
( 5 ) في المطبوع : " المبيع " .
( 6 ) في المطبوع : " الشرط الثاني " .