الثاني : الجاعل : وشرطه أن يكون أهلا للاستئجار ، وفي العامل إمكان
تحصيل العمل ، ولا يشترط تعيينه ، ولا القبول نطقا ، ولو عين فرد غيره فهو
متبرع .
الثالث : العمل : وهو كل ما يصح الاستئجار عليه ، وهو كل عمل
مقصود محلل وإن كان مجهولا ، ولا يشترط الجهل ، فلو قال : " من خاط ثوبي
أو : حج عني فله دينار " صح ، لأن جوازه مع الجهل يستلزم أولوية جوازه
مع العلم .
الرابع : الجعل : وشرطه أن يكون معلوما بالكيل أو الوزن أو العدد ، ولو
كان مجهولا : كثوب غير معين أو دابة مطلقة ثبت بالرد أجرة المثل . ولو قيل
بجواز الجهالة إذا لم يمنع من التسليم كان حسنا كقوله : من رد عبدي فله
نصفه ، ومن رد ( 1 ) ثوبي فله ثلاثة .
المطلب الثاني : في الأحكام
الجعالة جائزة من الطرفين ، فللعامل الفسخ قبل إتمام العمل ،
ولا شئ له ، لأنه أسقط حقه ، وكذا للجاعل قبل التلبس في العمل مطلقا
وبعده فيدفع ( 2 ) أجرة ما عمل .
ويستحق العامل الجعل بالتسليم ، فلو جاء به إلى باب منزله فهرب أو
مات لم يستحق شيئا ، ويحتمل الاستحقاق مع الموت بالنسبة . ويعمل
بالمتأخر من الجعالتين ، سواء زادت أو نقصت قبل التلبس ، وإلا فبالنسبة .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : " ومن خاط " .
( 2 ) في ( ب ) : " وبعده إن دفع " ، وفي ( د ) : " أو بعده فيدفع " .