ولو أذن في زرع الحنطة ( 1 ) تخطى إلى المساوي والأدون ، لا الأضر ، ولو
نهاه حرم التخطي ، وعليه الأجرة لو فعله . والأقرب ( 2 ) عدم إسقاط التفاوت
مع النهي لا الإطلاق ، بخلاف حمل الأكثر .
وليس للمستعير أن يعير ، ولا أن يؤجر . ولو أعار للغرس ( 3 ) لم يكن له
البناء وبالعكس ، وله الزرع .
ولا يجب في العارية التعرض لجهة الانتفاع وإن تعددت ، فلو استعار
الدابة ركب أو حمل ، ولو استعار أرضا فله البناء أو الغرس أو الزرع ، وكذا لو
قال : انتفع ( 4 ) كيف شئت ، ولو استعار للزرع وأطلق زرع مهما شاء .
الرابع : التنازع : فلو ادعى العارية والمالك ( 5 ) الإجارة في الابتداء صدق
المستعير ، ولو انتفع جميع المدة أو بعضها احتمل تصديقه بيمينه ، لاتفاقهما
على إباحة المنفعة ، والأصل براءة الذمة من الأجرة ، وتصديق المالك
بيمينه ، لأن الأصل مملوك له فكذا المنفعة ، فيحلف على نفي العارية ،
ويثبت له الأقل من أجرة المثل والمدعى .
ولو ادعى المالك الغصب صدق مع اليمين ، ويثبت له أجرة المثل .
ولو ادعى استئجار الذهب - وسوغناه - بعد التلف وادعى المالك
الإعارة : فإن اتفقت الأجرة والقيمة أخذها المالك بغير يمين ، وإن زادت
القيمة أخذها باليمين ، وقبل التلف للمالك الانتزاع باليمين . ويصدق
المستعير في ادعاء التلف لا الرد ، وفي القيمة مع التفريط أو التضمين على
هامش
( 1 ) في النسخة المعتمدة زيادة " فله " .
( 2 ) في ( أ ، ش ) : " لو فعله مع النهي لا مع الإطلاق ، والأقرب " بتقديم لاحق العبارة على سابقها .
( 3 ) في : المطبوع و ( ب ، ج ، ه ) : " للغراس " .
( 4 ) في المطبوع : " انتفع به " .
( 5 ) في ( أ ) : " وادعى المالك " .