تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فنقصت بالاستعمال ثم تلفت أو استعملها ثم فرط ، فإنه يضمن القيمة يوم التلف ، لأن النقص غير مضمون على إشكال . وللمستعير الانتفاع بما جرت العادة ، فلو نقص من العين شئ أو تلف بالاستعمال فلا ضمان ، إلا أن يشترط ذلك في العارية . والمستعير من المستأجر والموصى له بالمنفعة كالمستعير من المالك . ولو استعار من الغاصب عالما بالغصب فللمالك الرجوع على من شاء بالأجرة وأرش النقص والقيمة لو تلفت ، ويستقر الضمان على المستعير ، ومع الجهل يضمن الغاصب الجميع ، إلا أن يكون ( 1 ) ذهبا أو فضة فإن الأقرب الضمان على المستعير خاصة . ولو جحد العارية بطل استئمانه وضمن ، ولو تجاوز المأذون ضمن . ولو أمر رسوله بالاستعارة إلى قرية فكذب الرسول وأخبر المعير بطلب المستعير إلى أخرى فخرج بها المستعير إلى ما ذكره الرسول فتلفت لم يضمن ، لأن صاحبها أعارها إليه ، ولو خرج بها إلى ما قال المستعير لرسوله فتلفت ضمن ولا شئ على الرسول . وإنما يبرأ الضامن إذا ردها على المالك أو وكيله ، لا إلى الحرز . ولو تجاوز ( 2 ) المسافة المشترطة لم يبرأ بالرد إليها . الثالث : التسلط على الانتفاع : ويتقدر بقدر التسليط ، وينتفع بما جرت العادة به ، فلو أعاره الدابة لحمل شئ ( 3 ) معين لم يجز له الزيادة ، ويجوز النقصان ، ولو أطلق فله حمل المعتاد على مثلها .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : " يكون هناك ذهب " . ( 2 ) في ( أ ، ب ) زيادة " في " . ( 3 ) " شئ " لا توجد في المطبوع و ( ه‍ ) .