كتاب الأمانات وتوابعها
وفيه مقاصد :
الأول :
الوديعة
وفيه فصول :
الأول : في حقيقتها
وهي عقد يفيد الاستنابة في الحفظ ، جائزة من الطرفين .
ولا بد فيها من إيجاب وهو : كل لفظ دال على الاستنابة بأي عبارة
كان ، وقبول فعلا أو قولا دالا على الرضى .
ولا بد من صدورهما من مكلف جائز التصرف ، فلو استودع من صبي
أو مجنون ضمن ، إلا إذا خاف تلفه فالأقرب سقوط الضمان ، ولا يبرأ بالرد
إليهما في الصورتين ، بل إلى الولي . ولا يصح أن يستودعا ، فإن أودعا لم
يضمنا بالإهمال . أما لو أكلها الصبي أو أتلفها فالأقرب الضمان .
ولو استودع العبد فأتلف فالأقرب أنه يتبع بها بعد العتق ، ولو طرح
الوديعة عنده لم يلزمه الحفظ إذا لم يقبلها ، وكذا لو أكره على قبضها ،
قواعد الأحكام — صفحة 183
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٨٣