ويصح جعل الخدمة المضبوطة بالعمل أو الزمان عوضا ، فإن أعتقه
صح ، وفي رجوع العبد إشكال ، ينشأ : من أن إعتاقه لم يصادف للملك
سوى الرقبة ، فلا يؤثر إلا فيه ، كما لو أوصى لرجل برقبته ، ولآخر
بخدمته فأعتق الأول ، ومن اقتضاء العتق زوال الملك عن الرقبة والمنفعة ،
وقد حال بين العبد والمنفعة حيث لم يحصل المنفعة للعبد .
والراكب أولى من قابض اللجام على رأي ، وذو الحمل على الدابة
أولى من غيره . ويتساويان في الثوب في أيديهما وإن كان في يد أحدهما
أكثره ( 1 ) ، وفي العبد وإن كان لأحدهما عليه ثياب . والأسفل أولى من
مدعي الغرفة بسبب فتح الباب إليه ، ومع التصرف إشكال .
ولو صاح أجنبي عن المنكر صح ، فإن كان عن دين بإذنه كان
توكيلا ، وإلا تبرعا في القضاء ، وإن كان عن عين بإذنه فكالأول ، وبغير
إذنه افتداء للمنكر من الخصومة وإبراء له من الدعوى ، ويرجع بما أداه إن
صالح بإذنه . ولو صاح الأجنبي المدعي لنفسه لتكون المطالبة له صح ، دينا
كانت الدعوى أو عينا .
ولو خرجت أغصان الجار إليه قطعها من حد ملكه إن لم يمكن
العطف وإن لم يأذن الحاكم ، فإن صالحه على الإبقاء على الجدار صح مع
تقدير الزيادة أو انتهائها والمدة ، وكذا على الإبقاء في الهواء على الأقوى .
وكذا البحث في العروق الممتدة ، والحائط المائل إلى هواء غيره ، والخشبة
الواقعة على ملك غيره .
هامش
( 1 ) في ( ب ، د ، ه ) : " أكثر " .