ويصح الصلح عن المجهول - دينا كان أو عينا - إذا لم يمكن معرفته ، كما
لو طحن قفيز حنطة وشعير ممتزجين ، ولو علم أحدهما لم يصح ، إلا أن يعلم
صاحبه .
ويصح الصلح عن كل ما يصح أخذ العوض عنه وإن لم يجز بيعه : كدم
العمد ، وسكنى الدار .
ولو صاح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا أو حرا فالأقرب الرجوع
بالقصاص ، ولو صالح عن القصاص بحر يعلمان حريته أو بعبد يعلمان
استحقاقه ففي بطلان القصاص ووجوب الانتقال إلى الدية
نظر .
ولا يصح الصلح على ما لا يجوز أخذ العوض عنه : كالصلح مع امرأة
لتقر له بالزوجية ، أو مع شاهد ليمتنع من إقامة الشهادة ، أو عن حد
القذف .
ولو تداعيا جدارا بين ملكيهما فهو في أيديهما فيحكم لذي البينة ، فإن
فقدت فلمن اتصل به بناؤه مع اليمين ، أو لمن جذعه عليه على رأي ، أو
بناؤه ، أو عقده ، أو قبته ( 1 ) ، أو سترته ، ولو كان متصلا بهما أو محلولا عنهما
ولا طرح لأحدهما ولا غيره فمن حلف فهو له مع نكول صاحبه ، فإن حلفا
أو نكلا قضي لهما به ، ولا يرجح بالدواخل : كالطاقات والمحاريب ،
ولا بالخوارج : كالصور والكتابات بجص أو آجر ، ولا بالروازن والشبابيك ،
وفي رواية : يرجح في الخص بمعاقد قمطه ( 2 ) ، ولو شهدت البينة لأحدهما
هامش
( 1 ) " أو قبته " ليست في ( ص ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب أحكام الصلح ح 2 ج 3 ص 173 ، باختلاف في اللفظ .