اقتراض ( 1 ) .
الفصل الثالث : في الكفالة
وهي : عقد شرع للتعهد بالنفس ، ويعتبر فيها : رضى الكفيل والمكفول
له دون المكفول ( 2 ) ، وتعيين المكفول ( 3 ) ، فلو قال : كفلت أحدهما أو : زيدا
فإن لم آت به فبعمرو أو : بزيد أو عمرو بطلت ، وتنجيز الكفالة ، فلو قال :
إن جئت فإنا كفيل به لم يصح على إشكال ، ولو قال : أنا أحضره أو :
أؤدي ما عليه لم تكن كفالة .
وتصح حالة ومؤجلة على كل من يجب عليه حضور مجلس الحكم : من
زوجة يدعي الغريم زوجيتها ، أو كفيل تدعى ( 4 ) عليه الكفالة ، أو صبي أو
مجنون ، إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالإتلاف ، وبدن المحبوس
لإمكان تسليمه بأمر من حبسه ، ثم يعيده إلى الحبس ، أو عبد آبق ، أو من
عليه حق لآدمي من مال أو عقوبة قصاص .
ولا يشترط العلم بقدر المال ، فإن الكفالة بالبدن لا به .
ولا تصح على حد الله تعالى .
والأقرب صحة كفالة المكاتب ، ومن في يده مال مضمون : كالغصب
والمستام ، وضمان عين المغضوب والمستام ليردها على مالكها ، فإن رد برئ
من الضمان ، وإن تلفت ففي إلزامه بالقيمة وجهان ، الأقرب العدم :
هامش
( 1 ) في ( ه ) : " الاقتراض " وفي ( ش ) : " اقتراض " .
( 2 ) في ( أ ، ج ، ش ) : " المكفول عنه " .
( 3 ) في ( ج ) : " المكفول عنه " .
( 4 ) في ( أ ، ب ، د ) والمطبوع : " يدعي " .