تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( أ ) : لو أحال بثمن العبد على المشتري وصدق الجميع العبد على الحرية بطلت الحوالة ، ويرد المحتال ما أخذه على المشتري ويبقي حقه على البائع . وإن كذبهما المحتال وأقام العبد بينة الحرية ( 1 ) أو قامت بينة الحسبة فكذلك ، وليس للمتبايعين إقامتها ، لتكذيبهما بالمبايعة إلا مع إمكان الجمع : كادعاء البائع عتق وكيله ، وادعاء المشتري عتق البائع مع جهله . ولو فقدت البينة فلهما إحلافه على نفي العلم ، فيأخذ المال من المشتري ، وفي رجوع المشتري على البائع إشكال ينشأ : من أن المظلوم يرجع على من ظلمه ، ومن أنه قضى دينه بإذنه . ولو صدقهما المحتال وادعى أن الحوالة بغير الثمن صدق مع اليمين ، لأن الأصل صحة الحوالة ، فإن أقاما بينة أن الحوالة بالثمن قبلت ، لأنهما لم يكذباها . ( ب ) : لو جرى لفظ الحوالة واختلفا بعد القبض فادعاها المحتال وادعى المحيل قصد الوكالة فالأقرب تقديم قول المحيل ، لأنه بلفظه وقصده ، واعتضاده بالأصل من بقاء حق المحيل على المحال عليه ، وحق المحتال على المحيل ، ويحتمل تصديق المستحق لشهادة اللفظ له . ولو لم يقبض قدم قول المحيل ( 2 ) قطعا ، ولو انعكس الفرض قدم قول المحتال .
هامش
( 1 ) " الحرية " زيادة في النسخة المعتمدة فقط . ( 2 ) في ( أ ) زيادة " أيضا " .