( أ ) : لو أحال بثمن العبد على المشتري وصدق الجميع العبد على
الحرية بطلت الحوالة ، ويرد المحتال ما أخذه على المشتري ويبقي حقه على
البائع . وإن كذبهما المحتال وأقام العبد بينة الحرية ( 1 ) أو قامت بينة الحسبة
فكذلك ، وليس للمتبايعين إقامتها ، لتكذيبهما بالمبايعة إلا مع إمكان
الجمع : كادعاء البائع عتق وكيله ، وادعاء المشتري عتق البائع مع جهله .
ولو فقدت البينة فلهما إحلافه على نفي العلم ، فيأخذ المال من المشتري ، وفي
رجوع المشتري على البائع إشكال ينشأ : من أن المظلوم يرجع على من
ظلمه ، ومن أنه قضى دينه بإذنه .
ولو صدقهما المحتال وادعى أن الحوالة بغير الثمن صدق مع اليمين ، لأن
الأصل صحة الحوالة ، فإن أقاما بينة أن الحوالة بالثمن قبلت ، لأنهما لم
يكذباها .
( ب ) : لو جرى لفظ الحوالة واختلفا بعد القبض فادعاها المحتال
وادعى المحيل قصد الوكالة فالأقرب تقديم قول المحيل ، لأنه بلفظه
وقصده ، واعتضاده بالأصل من بقاء حق المحيل على المحال عليه ، وحق
المحتال على المحيل ، ويحتمل تصديق المستحق لشهادة اللفظ له . ولو لم
يقبض قدم قول المحيل ( 2 ) قطعا ، ولو انعكس الفرض قدم قول المحتال .
هامش
( 1 ) " الحرية " زيادة في النسخة المعتمدة فقط .
( 2 ) في ( أ ) زيادة " أيضا " .