ولو لم يتفقا على جريان بل قال المستحق : أحلتني وقال المديون :
وكلتك في استيفاء ديني صدق المديون ، فإن لم يكن قبض فليس له ذلك ،
لانعزاله بإنكاره الوكالة ، وله مطالبة المديون بالمال لئلا يضيع حقه ، ويحتمل
العدم ، لاعترافه ببراءته بدعوى الحوالة .
أما لو قال المستحق : وكلتني فقال : لا ( 1 ) بل أحلتك ، صدق منكر
الحوالة باليمين ، وليس للمستحق القبض ، لأن إنكار الوكالة يتضمن العزل .
وإن كان قبض فلأقرب أنه يتملكه ، لأن جنس ( 2 ) حقه وصاحبه يزعم أنه
ملكه . وإن تلف احتمل عدم الضمان ، لأن الوكيل أمين ، وثبوته ، لأن
الأصل ضمان مال الغير في يد آخر ، لأن الوكيل أمين ، وثبوته ، لأن
الأصل ضمان مال الغير في يد آخر ، ولا يلزم من تصديقه في نفي الحوالة
تصديقه في إثبات الوكالة ليسقط عنه الضمان .
( ج ) : لو شرط في الحوالة بعد شهر - مثلا - فلأقرب الصحة وإن
كان حالا .
( د ) : لو أحال البرئ على مشغول الذمة فهي وكالة تثبت فيها
أحكامها ، وجازت بلفظ الحوالة ، لاشتراكهما في المقصود وهو : استحقاق
المطالبة .
ولو انعكس الفرض : فإن شرطنا الشغل فهو اقتراض ، فإن قبض
المحتال رجع على المحيل ، وإن أبرأه لم يصح ، لأنه إبراء لمن لا دين عليه .
وإن قبض منه ثم وهبه إياه رجع المحال عليه على المحيل ، لأنه غرم عنه .
ولو أحال من لا دين عليه على من لا دين عليه فهي وكالة في
هامش
( 1 ) " لا " ليست في ( ه ) .
( 2 ) في المطبوع و ( أ ، ش ) : " لأنه من جنس " .