الاحتياط وتمهيد طريق الإثبات ، فلا يرجع عليه إن كذبه ، وإن صدقه
احتمل ذلك حيث لم ينتفع به الأصيل ، والرجوع لاعترافه ببراءة ذمته
وفعل ما أذن فيه ، فلا يخرج استحقاق المأذون بظلم المستحق .
وهل له إحلاف الأصيل لو كذبه ؟ إن قلنا بالرجوع مع التصديق حلفه
على نفي العلم بالأداء ، وإن قلنا بعدمه : فإن قلنا : اليمين المردودة كالإقرار لم
يحلفه ، لأن غايته النكول ، فيحلف الضامن فيصير كتصديق الأصيل ، وإن
قلنا كالبينة حلف ، فلعله ينكل فيحلف .
ولو جحد الأصيل وصدقه المستحق احتمل الرجوع ، ولسقوط المطالبة
بإقراره الذي هو أقوى من البينة ، وعدمه ، إذ قول المستحق ليس حجة على
الأصيل . ولو كان الدفع بحضور الأصيل فلا ضمان ، إذ التقصير ينسب
إليه . ولا تفريط لو أشهد رجلا وامرأتين ، أو مستورين ، وفي رجل واحد
ليحلف معه نظر .
ولو اتفقا على الإشهاد وموت الشهود أو غيبتهم فلا ضمان .
ولو ادعاه الدافع فأنكر الأصيل الإشهاد تعرض أصلا عدم الإشهاد
وعدم التقصير ، لكن تأيد ( 1 ) الأول بأصالة براءة ذمته عن حق الدافع .
الفصل الثاني : في الحوالة
وهو ( 2 ) : عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى أخرى .
وشروطها ثلاثة : رضى الثلاثة ، وعلمهم بالقدر ، ولزوم الدين أو كونه
هامش
( 1 ) في الطبوع و ( ج ، د ، ص ) : " يؤيد " .
( 2 ) في ( ش ، ص ) : " وهي " .