ولو ضمن كل من المديونين ما على صاحبه تعاكست الأصالة
والفرعية فيهما إن أجازهما ويتساقطان ، فلو شرط أحدهما الضمان ( 1 ) من
مال بعينه وحجر عليه لفلس قبل الأداء رجع على الموسر بما أدى ، ويضرب
الموسر مع الغرماء ، وإلا طولب من أجيز ضمانه بالجميع خاصة ، فإن دفع
النصف انصرف إلى ما قصده المبرئ ، فإن أطلق فالتقسيط .
ولو ادعى الأصيل قصده ففي توجه اليمين عليه أو على الضامن إشكال
ينشأ : من عدم اليمين لحق الغير ، وخفاء القصد .
ولو ضمن الثالث المتبرع بسؤاله رجع عليه دون الأصيل وإن أذن له
الأصيل في الضمان والأداء . ولو دفع الأصيل إلى الضامن أو المستحق فقد
برئ وإن لم يأذن الضامن في الدافع ، وعلى الضامن البينة بالإذن ولو أنكره
الأصيل ، أو أنكر الدين .
ولو أنكر الضامن الضامن فاستوفى المستحق بالبينة لم يرجع على
الأصيل إن أنكر الدين أيضا أو الإذن ، وإلا رجع اقتصاصا ، إلا أن ينكر
الأصيل الإذن ، ولا بينة .
ولو أنكر المستحق دفع الضامن بسؤال قدم إنكاره ، فإن شهد الأصيل
ولا تهمة قبلت ، ومعها يغرم ثانيا ويرجع على الأصيل بالأول مع مساواته
الحق أو قصوره ، ولو لم يشهد رجع بالأقل من الثاني والأول والحق .
ولو ادعى القضاء المأذون له فيه فأنكر المستحق : فإن كان
القضاء ( 2 ) في غيبة الآذن فهو مقصر بترك الإشهاد ، إذ كان من حقه
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " الأداء " .
( 2 ) القضاء " لا توجد في ( أ ، ب ، ج ، د ، ش ، ص ) .