وصرف المال إلى وجوه الخيرات ليس بتبذير ، وصرفه إلى الأغذية
النفيسة التي لا تليق بحاله تبذير .
وولي الصبي أبوه ، أو جده لأبيه وإن علا ، ويشتركان في الولاية ، فإن
فقدا فالوصي ( 1 ) ، فإن فقد فالحاكم . ولا ولاية للأم ، ولا لغيرها من الإخوة
والأعمام وغيرهم ، عدا من ذكرنا ( 2 ) .
وإنما يتصرف الولي بالغبطة ، فلو اشترى لا معها لم يصح ، ويكون
الملك باقيا للبائع . والوجه : أن له استيفاء القصاص ، والعفو على مال
لا مطلقا .
ولا يعتق عنه إلا مع الضرورة : كالخلاص من نفقة الكبير العاجز ،
ولا يطلق عنه بعوض ولا غيره ، ولا يعفو عن الشفعة إلا لمصلحة ،
ولا يسقط مالا في ذمة الغير . وله أن يأكل بالمعروف مع فقره ، وأن
يستعفف مع الغنى ، والوجه : أنه لا يتجاوز أجرة المثل .
ويجب حفظ مال الطفل ، واستنماؤه قدرا لا تأكله النفقة على
إشكال ، فإن تبرم الولي به فله أن يستأجر من يعمل .
ويجب عليه ( 3 ) البيع إذا طلب متاعه بزيادة مع الغبطة ، وكذا يجب
الشراء للرخيص ( 4 ) .
وإذا تبرع أجنبي بحفظ مال الطفل لم يكن للأب أخذ الأجرة على
إشكال . وله أن يرهن ماله عند ثقة لحاجة الطفل ، والمضاربة بماله ، وللعامل
هامش
( 1 ) " فإن فقدا فالوصي " لا توجد في المطبوع .
( 2 ) في ( أ ) : " ذكرناه " .
( 3 ) كذا في النسخة المعتمدة في الموضعين وكذا في ( ب ، ج ) بدل نسخته ، وفي بقية النسخ في الموضعين :
" يستحب له " .
( 4 ) في ( ب ) : " شراء الرخيص " .