ولو قال : لم أنو عند التسليم أحد الدينين احتمل التوزيع ، وأن يقال له :
اصرف الأداء الآن إلى ما شئت .
وكذا نظائره : كما لو تبايع مشركان ( 1 ) درهما بدرهمين وسلم مشتري
الدرهم درهما ثم أسلما ( 2 ) : فإن قصد عن الفضل فعليه الأصل ، وإن
قصد عن الأصل فلا شئ عليه ، وإن قصدهما وزع وسقط ما بقي من
الفضل ، وإن لم يقصد فالوجهان .
ولو كان لزيد عليه مائة ولعمرو مثلها ووكلا من يقبض لهما فدفع
المديون لزيد أو لعمرو فذاك ، وإلا فالوجهان .
ولو أخذ من المماطل قهرا فالاعتبار بينة الدافع ، ويحتمل ( 3 ) القابض ،
ولو فقدت فالوجهان .
ولو كان التداعي في الإبراء قدم قول المرتهن ، ويقدم قول الراهن في
عدم الرد مع اليمين ، وفي قدر الدين على رأي ، وفي أن الرهن على ( 4 ) نصف
الدين لا كله ، وعلى المؤجل منه لا الحال ، وقول المرتهن في عدم التفريط
والقيمة ، وفي أن رجوعه ( 5 ) عن إذنه للراهن في البيع قبله ترجيحا للوثيقة ،
ولأن الأصل عدم بيع الراهن في الوقت الذي يدعيه ، وعدم رجوع المرتهن في
الوقت الذي يدعيه ، فيتعارضان ويبقى الأصل استمرار الرهن ، ويحتمل
تقديم قول الراهن عملا بصحة العقد .
هامش
( 1 ) في المطبوع و ( أ ، ج ، د ) : " مشتركان " .
( 2 ) في ( أ ، ج ) : " استلما " .
( 3 ) في ( ش ) : " ويحتمل بنية القابض " .
( 4 ) في ( أ ، ش ) : " كان على " .
( 5 ) في ( أ ) : " وفي رجوعه " .