وإذا انفك نصيب أحد مالكي المرهون فأراد القسمة قاسم المرتهن بعد
إذن الشريك ، سواء كان مما يقسم بالأجزاء : كالمكيل والموزون ، أو لا :
كالعبيد ( 1 ) .
وإذا قال المالك : بع الرهن لي واستوف الثمن لي ثم اقبضه لنفسك
فالأقرب صحة الجميع ، لكن لا يكفي في الاستيفاء لنفسه مجرد الإمساك ،
بل لا بد من وزن جديد أو كيل ، لأن قوله : ثم استوف لنفسك يقتضي
الأمر بتجديد فعل .
ولو قال : بعه لي واقبضه لنفسك صح البيع دون القبض ، لأنه لم يصح
قبض الراهن ، لكن ما قبضه يكون مضمونا عليه ، فإن القبض الفاسد
يشابه الصحيح في الضمان .
ولو قال : بعه لنفسك ، بطل الإذن ، لأنه لا يتصور أن يبيع ملك غيره
لنفسه .
ولو قال : بع مطلقا صح .
الفصل السابع : في التنازع
لو اختلفا في عقد الرهن قدم قول الراهن مع يمينه .
ولو ادعى دخول النخل في رهن قدم قول الراهن في إنكار
الدخول والوجود عند الرهن ، فإن كذبه الحس وأصر جعل ناكلا ، وردت
اليمين على المرتهن ، وإن عدل إلى نفي الرهن حلف .
ولو ادعى عليهما رهن عبدهما فلأحدهما - إذا صدقه - أن يشهد على
هامش
( 1 ) في ( أ ، ج ) : " أو كالعبيد " .