عليهم ، وهو سائغ إلا في المرأة إذا جاءت مسلمة ، ومن لا يؤمن أن يفتن عن دينه
إذا جاء مسلما لقلة عشيرته ، ولو أمنا أن يفتنوه عن دينه لكثرة رهطه جاز رده .
فإذا هاجرت منهم امرأة مسلمة لم يجز ردها وإن كانت ذات عشيرة ، إذ
رهطها لا يمنعوها عن ( 1 ) التزويج بالكافر ، بخلاف الرجل ، فإذا هاجرت
وأسلمت لم ترد على زوجها ، فإن ( 2 ) طلبها زوجها دفع إليه ما سلمه إليها من مهر
خاصة ، دون غيره من نفقة وهبة ، ولو كان المهر الذي دفعه ( 3 ) إليها محرما
كخمر وشبهه ، أو لم يكن قد دفع إليها شيئا ، لم يدفع إليه شئ ولا قيمة المحرم
وإن كانت قبضته كافرة ، ولو جاء أب الزوج أو أخوه وشبهه ( 4 ) لم يدفع إليه
شئ أيضا .
والدافع في موضعه إنما هو الإمام من بيت المال ، لأنه من المصالح .
هذا إذا قدمت إلى بلد الإمام أو خليفته ومنع من ردها .
ولو قدمت غير بلدهما فمنعها غير الإمام وغير خليفته لم يدفع إليه شئ ،
سواء كان المانع العامة أو رجال الإمام .
فروع
أ : لو قدمت مجنونة أو عاقلة فجنت ، لم يجب الرد لجواز تقدم إسلامها ، ثم إن
علم تقدم الإسلام دفع إليه مهرها ( 5 ) ، ولو اشتبه لم يجب ، فإن أفاقت واعترفت
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " من التزويج " .
( 2 ) في ( ب ) : " وإن " ، وفي ( ج ) : " فإذا " .
( 3 ) في المطبوع و ( أ ) و ( ج ) : " دفع " .
( 4 ) في المطبوع : " أبو الزوج " ، وفي المطبوع و ( ب ) : " أو شبهه " .
( 5 ) في ( أ ) : " ثم إن علم بتقدم إسلامها دفع إليها مهرها " .