المهاجرات .
ثم إن لم يكن الإمام مستظهرا لضعف المسلمين وقوة شوكة العدو ، لم
يتقدر ( 1 ) المدة ، بل بحسب ما يراه ولو عشر سنين ، ولو انعكس الحال لم تجز
الزيادة على سنة لقوله تعالى : ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين ) ( 2 ) ،
ويجوز إلى أربعة أشهر لقوله ( 3 ) : ( فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) ( 4 ) ، وفيما بينهما
خلاف أقربه اعتبار الأصلح ، ولو عقد مع الضعف على أزيد من عشر سنين
بطل الزائد ، ولا بد من تعيين المدة ، فلو شرط مدة مجهولة لم يصح ( 5 ) ، ولو أطلقها
بطلت الهدنة ، إلا أن يشرط ( 6 ) الخيار لنفسه في النقض متى شاء .
وحكم العقد الصحيح وجوب الوفاء به إلى آخر المدة ، أو إلى أن يصدر
منه خيانة وعلموها ، فإن لم يعلموا أنها ( 7 ) خيانة فينذر ولا يغتال ، ولو استشعر
الإمام خيانة جاز له أن ينبذ العهد إليهم وينذرهم ، ولا يجوز نبذ الجزية بمجرد
التهمة .
ولو شرط مع الضعف عشر سنين فزال الضعف ، وجب الوفاء بالشرط .
وحكم الفاسد ألا يغتال إلا بعد الإنذار .
ويجب الوفاء بالشرط الصحيح ، والعادة أن يشترط ( 8 ) رد من جاءنا منهم
هامش
( 1 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " لم تتقدر " .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 5 .
( 3 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " وتجوز إلى أربعة أشهر لقوله تعالى " .
( 4 ) سورة التوبة : الآية 2 .
( 5 ) في المطبوع : " لم تصح " .
( 6 ) في المطبوع : " إلا أن يشترط الإمام الخيار " ، وفي ( د ) ومتن جامع المقاصد : " يشترط " .
( 7 ) في المطبوع و ( ب ، ج ) : " أنه " ، وفي ( د ) : " فإن لم يعلموها خيانة " .
( 8 ) في ( أ ، ب ، ج ) : " يشرط " ، وفي ( د ) : " شرط " .