وما تأخذه ( 1 ) سرية بغير إذن الإمام فهو للإمام ، وما يتركه ( 2 ) الكفار فزعا
ويفارقونه من غير حرب فهو للإمام وما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين ،
ومع عدمهم لفقراء المسلمين ، وما يؤخذ بسرقة ( 3 ) من أهل الحرب في زمان
الهدنة يعاد عليهم ، وفي غير زمانها لآخذه وفيه الخمس .
ومن مات من أهل الحرب وخلف مالا ولا وارث له فهو للإمام ، وإذا
نقض الذمي العهد ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق ، فإن مات ولا وارث له
مسلم ورثه الذمي والحربي ، فإذا انتقل إلى الحربي زال الأمان عنه ، وصغار
أولاده باقون على الذمة ، فإن بلغوا خيروا بين عقد الذمة بأداء الجزية وبين
الانصراف إلى مأمنهم .
تتمة
إذا انتقل الذمي إلى دين لا يقر أهله عليه ألزم بالإسلام أو قتل ، ولو انتقل
إلى ما يقرأ أهله عليه ففي القبول خلاف ( 4 ) ينشأ من كون " الكفر ملة واحدة " ،
ومن قوله تعالى : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا ) ( 5 ) ، فإن عاد ففي قبوله قولان ( 6 ) ،
فإن أصر فقتل قيل : ( 7 ) لا يملك أطفاله للاستصحاب .
ولو فعل الذمي السائغ عندهم خاصة لم يتعرض ( 8 ) ، إلا أن يتجاهر فيعمل
هامش
( 1 ) في ( ب ) : " وما يأخذه " .
( 2 ) في ( د ) : " وما تركه " .
( 3 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " سرقة " .
( 4 ) في ( د ) : " نظر " .
( 5 ) سورة آل عمران : الآية 85 .
( 6 ) القولان للشيخ في المبسوط : ج 2 ص 57 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 334 .
( 8 ) في ( أ ، ج ، د ) : " لم يعترض " ، وفي ( ب ) : " لم نتعرض " .