وصورة العقد أن يقول العاقد : " أقررتكم بشرط الجزية والتزام أحكام
الإسلام " أو ما يؤدي هذا المعنى ، فيقول الذمي : " قبلت " فهذان شرطان لا بد
منهما والبواقي إن شرطت وجبت .
ويصح العقد موقتا - على إشكال ينشأ من أنه بدل عن الإسلام فلا يصح فيه
التوقيت كالمبدل - ، ويصح مؤبدا ، ولو قال : " ما شئت " صح ، ولا يصح
تعليقه بمشيئة الإمام - على إشكال من حيث أنه ليس للإمام الابتداء
بالنقض ، ومن حيث الشرط - ، ولو قال : " ما شاء الله " أو " ما أقرركم ( 1 ) الله
تعالى " فكالتعليق بمشيئة الكافر ، لأنه تعالى أمر ( 2 ) بالتقرير ما دام باذلا
للجزية ، ولا تقدير للجزية بل بحسب ما يراه الإمام .
ويجوز وضعها على رؤوسهم وعلى أرضيهم ( 3 ) وله الجمع على رأي .
وتؤخذ عند انتهاء كل حول ، فإن أسلم قبل الأداء سقطت وإن كان بعد
الحول - على رأي - ، نعم لو باعها الإمام أخذت منه ، ولو مات بعد الحول قبل
الأداء أخذت من صلب تركته .
وإذا فسد العقد لم نغتلهم بل نلحقهم ( 4 ) بأهلهم ، فإن أقاموا سنة عندنا
أخذنا ( 5 ) الجزية .
ولو دخل الكافر دارنا بغير أمان لم نأخذ ( 6 ) منه شيئا لأنه لم يقبله لكن
هامش
( 1 ) في المطبوع و ( ب ) : " ما أقركم " .
( 2 ) في ( أ ) : " أمرنا بالتقرير " .
( 3 ) في ( أ ، ب ، ج ) : " أرضهم " .
( 4 ) في المطبوع و ( د ) : " لم يغتلهم بل يلحقهم " ، وفي المتنين المضافين في الطبعة الحديثة لإيضاح الفوائد
وجامع المقاصد - في أعلى الصفحات - : " لم نقتلهم " .
( 5 ) في ( أ ) و ( ب ) : " أخذت " .
( 6 ) في ( أ ) : " لم يؤخذ " ، وفي ( ج ) و ( د ) : " لم يأخذ " .