غيرها ، ولا يشترط عليها الجزية ، فإن بذلتها عرفها الإمام سقوطها ، فإن بذلتها
حينئذ كانت هبة لا جزية .
ولو حاصرنا بلدا ، فسأل أهله الصلح بوضع الجزية على النساء والصبيان لم
يصح ، لأنهم مال فلا يثبت عليهم شئ ، فإن طلبت النساء أن يبذلن الجزية
ليكون الرجال في أمان لم يصح ، ولو قتلنا الرجال وسألت النساء أن يعقد لهن
الأمان ليقمن في دار الإسلام ، عقد لهن بشرط أن يجرى ( 1 ) عليهن أحكامنا ،
ولو بذلن الجزية لم يصح أخذها جزية ، ولا فرق بين قتل الرجال قبل عقد
الجزية وبعدها في عدم إقرارها على النساء .
ولو حاضرنا ( 2 ) بلدا ولم نجد فيه سوى النساء ، فسألن بذل الجزية ليسلمن
من الرق لم يجب .
ولو بلغ الصبي سفيها لم يقر إلا بجزية ( 3 ) ، فإن اتفق مع وليه على
جزية عقداها صح ، وإن اختلفا قدمنا اختياره لتعلقه بحقن دمه .
وتؤخذ الجزية من أهل الذمة عربا كانوا أو عجما ، ولو ادعى أهل حرب
أنهم منهم قبل بذلهم للجزية ( 4 ) ولم يكلفوا ( 5 ) البينة ، فإن ظهر كذبهم انتقض
العهد وجاز اغتيالهم لتلبيسهم .
ولو ظهر قدم زعموا أنهم أهل الزبور ، ففي تقريرهم إشكال .
وإنما يقر اليهود والنصارى والمجوس لو دخل آباؤهم في هذه الأديان قبل
هامش
( 1 ) في ( ج ، د ) : " تجرى " .
( 2 ) في ( أ ) : " ولو حصرنا " .
( 3 ) في ( د ) : " بالجزية " .
( 4 ) في ( ب ) : " الجزية " .
( 5 ) في ( أ ) : " ولا يكلفوا " .