الأول : المعقود له
وهو كل ذمي بالغ ، عاقل ، حر ، ذكر ، متأهب للقتال ، ملتزم بشرائط
الذمة السابقة .
فالذمي يشمل من له كتاب كاليهود والنصارى ، ومن له شبهة كتاب
كالمجوس ، والصبي والمجنون والعبد والمرأة أتباع لا جزية عليهم ، وتسقط عن
الهم - على رأي - ، وتؤخذ ممن عداهم وإن كانوا رهبانا أو مقعدين ، ولا تسقط
عن الفقير بل ينظر بها حتى يوسر كالدين .
وللرجال أن يستتبع من شاء من نساء الأقارب - وإن لم يكن محارم - ( 1 ) مع
الشرط ، فإن أطلق لم يتبعه إلا صغار أولاده وزوجاته .
فإذا ( 2 ) بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو أعتق العبد ، فعليهم الجزية ويستأنف
العقد ( 3 ) معهم أو يسلموا ، فإن امتنعوا صاروا حربا ، ولو أفاق المجنون حولا
وجبت عليه وإن جن بعد ذلك ، ولو كان يجن ويفيق قيل ( 4 ) : يحكم
للأغلب ، وقيل ( 5 ) : يلفق ( 6 ) أيام الإفاقة فإذا بلغت حولا فالجزية .
ولو بعثت امرأة من دار الحرب تطلب أن يعقد ( 7 ) لها الذمة لتصير إلى دار
الإسلام ، عقد لها بشرط أن يجرى عليها أحكامنا ، سواء جاءت منفردة أو معها
هامش
( 1 ) في ( د ) : " محارمه " .
( 2 ) في النسخ الأربع : " وإذا " .
( 3 ) في المطبوع : " العهد " .
( 4 ) القائل : هو الشيخ في المبسوط : ج 2 ص 41 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ، ص 964 س 15 .
( 6 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " تلفق " .
( 7 ) في ( أ ) : " تعقد " .