مبعث النبي عليه السلام ، فلو ( 1 ) دخل جماعة من عباد الأوثان فيها بعد البعثة لم
يقروا ، ولو دخلوا بعد التبديل قبل البعثة احتمل التقرير مطلقا لانحطاط
درجة المجوس - المقرين على دينهم - عنهم ، والتقرير إن تمسكوا بغير المحرف .
والصابئون من النصارى والسامري من اليهود إن كفروهم لم يقروا وإن
جعلوهم مبدعة ( 2 ) أقروا .
والأقرب تقرير المتولد بين الوثني والنصراني بالجزية بعد بلوغه إن كان
أبوه نصرانيا ، وإلا فلا .
ولو توثن نصراني وله ولد صغير ، ففي زوال حكم التنصر عنه نظر ، فإن قلنا
بالزوال لم يقبل منه بعد بلوغه إلا الإسلام ، وإن قلنا بالبقاء جاز إقراره
بالجزية .
ولو تنصر الوثني وله ابن صغير وكبير فأقاما على التوثن ، ثم بلغ الصغير بعد
البعثة ، جاز إقراره على التنصر - لو طلبه - بالجزية دون الكبير .
ولا بد من التزام الذمي بجري أحكام المسلمين عليه .
الثاني : ( 3 ) العاقد ( وهو الإمام أو من نصبه ) ( 4 ) .
ويجب عليه القبول إذا بذلوه ، إلا إذا خاف غائلتهم ، ولا يقبل من
الجاسوس ، ولو عقد مسلم لم يصح وإن كان لواحد ، لكن لا يغتال بل يرد إلى
مأمنه ، فإن أقام سنة لم يطالب عنها .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " ولو دخل " .
( 2 ) في المطبوع : " مبتدعة " .
( 3 ) المطلب الثاني .
( 4 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " ينصبه " .