ويلزم ما يحكم به الحاكم إذا لم يكن منافيا للمشروع ، فإن حكم بقتل
الرجال وسبي الذراري والنساء وغنيمة الأموال ( 1 ) نفذ ، وكذا إذا حكم
باسترقاق الرجال أو بالمن عليهم ، ويجب أن يكون ما يحكم ( 2 ) به ما فيه الحظ
للمسلمين .
ولو حكم بالجزية أو باسترقاق من يسلم وقتل الباقي على الكفر جاز ، فلا
يجوز ( 3 ) حينئذ استرقاق من أقام على الكفر ، ويجوز المن عليه ، ولو من الإمام على
بعض من حكم بقتلهم جاز ، فإن أسلموا قبل أن يحكم الحاكم عصموا
أنفسهم وأموالهم ( 4 ) وأهليهم ( 5 ) ، ولو أسلموا بعد الحكم بقتل الرجال وسبي
الذرية والنساء وأخذ المال سقط القتل خاصة ، ولو أراد الإمام استرقاق
الرجال ( 6 ) لم يجز ، بل يسترق الذرية ويغنم المال ويخرج منه الخمس والباقي
غنيمة ، لأنه أخذ قهرا .
ولو جعل للزعيم أمان مائة صح ، ويعين من شاء ، فإن عد مائة وأغفل
نفسه جاز قتله .
الفصل الثاني : في عقد الجزية
وفيه مطالب :
هامش
( 1 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " المال " .
( 2 ) في ( أ ) : " ما حكم به " .
( 3 ) في النسخ الأربع : " ولا يجوز " .
( 4 ) في ( د ) : " أموالهم وأنفسهم " .
( 5 ) في المطبوع و ( ج ) و ( د ) : " وأهلهم " .
( 6 ) في ( أ ) : " الاسترقاق للرجال " .