العود ، ولو اشترى منهم شيئا فلزمه ( 1 ) الثمن وجب إنفاذه ، ولو أكره على الشراء
فعليه رد العين .
ولو اقترض حربي من مثله ثم دخل بالأمان وجب رد ما عليه ، وكذا لو تزوج
امرأة وأمهرها وأسلما ، ألزم الزوج المهر إن كان مما يملك وإلا القيمة .
ولو أسلم الحربي لم يكن لزوجته الكافرة مطالبته بالمهر الذي في ذمته ولا
لوارثها ، ولو ماتت قبل إسلامه أو أسلمت قبله ثم ماتت طالبه وارثها المسلم
لا لحربي .
ولو آمن الأسير من استأسره فهو فاسد لأنه كالمكره ، ولو آمن غيره صح
ولو تجسس مسلم لأهل الحرب وأطلعهم على عورات المسلمين ، لم يحل قتله
بل يعزر إن شاء الإمام .
ولو دخل الحربي بأمان ، فقال له الإمام : " إن أقمت حكمت عليك حكم
أهل الذمة " ، فأقام سنة ، جاز أخذ الجزية منه .
خاتمة
إذا حاصر بلدا ( 2 ) أو قلعة فنزلوا على حكمه صح ، وكذا إن نزلوا على حكم
غيره ، بشرط أن يكون كامل العقل مسلما عدلا بصيرا بمصالح القتال ،
والأقرب اشتراط الحرية والذكورة ممن يختاره الفريقان أو الإمام خاصة دون
اختيارهم خاصة ، ويجوز تعدده فإن مات أحدهم بطل حكم الباقين ، وكذا
لو مات الواحد قبل الحكم ويردون إلى مأمنهم ، ويشترط في كل من المتعددين
ما يشرط ( 3 ) في الواحد .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : " يلزمه " .
( 2 ) في المطبوع : " إذا حاصر الإمام بلدا " .
( 3 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " ما شرط " .