أمانه لنفسه دون ماله ، فإن مات انتقل إلى وارثه ، فإن كان مسلما ملكه
مستمرا ، وإن كان كافرا انتقض الأمان في المال وصار فيئا للإمام خاصة
حيث لم يوجف عليه ، وكذا لو مات في دار الإسلام ، ولو استرق بعد رجوعه إلى
داره ملك ماله تبعا له ، ولا يتخصص به من خصصه الإمام برقبته بل للإمام
وإن عتق ( 1 ) ، ولو أذن له الإمام في الخروج في رسالة أو تجارة أو حاجة فهو على
أمانه .
وكل موضع حكم فيه بانتفاء الأمان إما لصغر أو جنونه أو لغير
ذلك ، فإن الحربي لا يغتال بل يرد إلى مأمنه ثم يصير حربا ، وكذا لو دخل بشبهة
الأمان مثل أن يسمع لفظا فتصوره ( 2 ) أمانا ، أو يصحب رفقة ، أو يدخل في
تجارة ، أو يستذم ( 3 ) فيقال له : " لا نذمك " فيتوهم أنا ( 4 ) ذممناه ، ولو دخل
ليسمع كلام الله أو لسفارة فهو آمن لقصده .
ولو دخل مسلم دارهم مستأمنا فسرق وجب عليه إعادته إلى مالكه ، سواء
كان المالك في دار الإسلام أو دار الحرب .
ولو استأسروا مسلما ، فأطلقوه بشرط الإقامة عندهم والأمن منه لزم الثاني
خاصة ، فإن أطلقوه على مال لم يجب دفعه ، ولو تبعه قوم عند الخروج فله دفعهم
وقتلهم ( 5 ) دون غيرهم ، ولو شرطوا ( 6 ) العود عليه بعد دخول دار الإسلام لم يجز له
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( د ) : " أعتق " .
( 2 ) في ( ب ) : " فيتصوره " ، وفي المطبوع و ( أ ، ج ، د ) : " فيعتقده " .
( 3 ) في ( أ ) : " في تجارة فيستذم " ، وفي ( ب ) : " أو يدخل لتجارة أو لسفارة أو يستذم " .
( 4 ) في ( ب ) و ( ج ) : " فتوهم " ، وفي المطبوع : " أننا " .
( 5 ) في ( ج ) : " وقتالهم " .
( 6 ) في ( ب ) و ( د ) : " ولو شرط " .