الرابع : " الوقت " ، وإنما يصح قبل الأسر ، فلو أذم المسلم بعد أن استؤسر
الحربي لم يصح ، ويصح قبله وإن أشرف جيش الإسلام على الظفر مع
المصلحة .
ولو أقر المسلم قبل الأسر بالذمام قبل لا بعده إذ لا يصح منه حينئذ
إنشاؤه .
ولو ادعاه الحربي فأنكر المسلم ، قدم قول المسلم ( 1 ) من غير يمين ، ولو مات
المسلم أو جن قبل الجواب لم يلتفت إلى الدعوى إلا بالبينة ، وفي الموضعين يرد
إلى مأمنه ثم يصير حربا ( 2 ) .
ولا يعقده أكثر من سنة إلا للحاجة ( 3 ) .
المطلب الثاني : في الأحكام
كل حربي عقد لنفسه الأمان وجب الوفاء له بما شرطه من وقت وغيره
ما لم يخالف المشروع ، ويكون معصوما من القتل والسبي في نفسه وماله ، ويلزم
من طرف المسلم فلا يحل نبذه إلا مع ظهور خيانة ، ولا يلزم من طرف الكافر
بل له نبذه متى شاء فيصير حربا ، ومع حفظ العهد لو قتله مسلم كان آثما ولا
ضمان ، نعم لو أتلف عليه مالا ضمنه .
ولو عقد الحربي لنفسه الأمان ليسكن في دار الإسلام دخل ماله تبعا ( 4 ) ،
فإن التحق بدار الحرب للاستيطان وخلف عندنا مالا وديعة أو غيرها انتقض
هامش
( 1 ) في ( ب ) : " قدم قوله من غير يمين " .
( 2 ) في المطبوع و ( ج ) : " حربيا " .
( 3 ) في ( أ ) : " إلا لحاجة " .
( 4 ) في المطبوع و ( ب ) : " تبعا له " .