والسفيه والشيخ الهرم ( 1 ) .
الثاني : " المعقود له " ، وهو كل من يجب جهاده في حربي أو ذمي خارق
للذمة ( 2 ) وسيأتي ( 3 ) البحث فيه .
وإنما يصح مع المصلحة إما لاستمالة الكافر ليرغب في الإسلام ، أو
لترفيه ( 4 ) الجند ، أو لترتيب أمورهم ، أو لقلتهم ، أو ليدخلوا دارنا وندخل دارهم
فنطلع على عوراتهم .
الثالث : " العقد " وشرطه انتفاء المفسدة ، فلو آمن جاسوسا أو من فيه
مضرة لم ينعقد .
ويحصل باللفظ والكتابة والإشارة المفهمة ، فاللفظ كل ما يدل
بالصريح ( 5 ) مثل " آمنتك " أو " أجرتك " أو " أنت في ذمة الإسلام " وما
أشبهه ، وكذا الكتابة والإشارة الدالتان عليه ، أما لو قال : " لا تخف " أو
" لا بأس عليك " فإن انضم ( 6 ) إليه ما يدل على الأمان كان أمانا وإلا فلا
- على إشكال - إذ مفهومه ذلك .
ولا بد من قبول الحربي إما نطقا أو إشارة أو سكوتا ، أما لو رد لم ينعقد ، ولو
قال الوالي : " آمنت من قصد التجارة " صح ، ولو قال غيره لم ينعقد ، فإن
توهمه الحربي أمانا رد إلى مأمنه ولا يغتال .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : " والشيخ الهم " .
( 2 ) في ( أ ) : " خارق الذمة " .
( 3 ) يأتي في المطلب الأول من الفصل الثاني من هذا المقصد : ص 460 .
( 4 ) في ( ب ) : " أو لترفه الجند " .
( 5 ) في ( د ) : " بالتصريح " .
( 6 ) في ( أ ) : " أضم " .