إلينا قبله تحرر وإلا فلا .
الفصل الثالث : في الاغتنام
ومطالبه ثلاثة :
الأول : المراد بالغنيمة هنا كل مال ( 1 ) أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة ،
دون المختلس والمسروق فإنه لآخذه ، ودون ما ينجلي عنه الكفار بغير قتال فإنه
للإمام ، ودون اللقطة فإنها لآخذها ، ولو أخذ من الحربي على جهة السوم ثم
هرب ملكه .
وأقسام الغنيمة ثلاثة : ما ينقل ويحول من الأمتعة ( 2 ) وغيرها ، وما لا ينقل
ولا يحول ( 3 ) كالأراضي ، وما هو سبي كالنساء والأطفال .
والأول : إن لم يصح للمسلم تملكه فليس غنيمة بل ينبغي إتلافه
كالخنزير ، أو يجوز إبقاؤه للتخليل كالخمر ، وإن صح - كالذهب والفضة
والأقمشة وغيرها - أخرج منه الخمس والجعائل وما يصطفيه الإمام لنفسه ،
والباقي للغانمين خاصة ، سواء حواه العسكر أو لا ، وليس لغيرهم فيه شئ ، ولا
لبعضهم الاختصاص بشئ ، نعم لبعضهم التخصيص بما يحتاج إليه من
المأكول وعلف الدواب ( 4 ) قدر الكفاية ، سواء كان غنيا أو فقيرا ، وسواء كان
هناك سوق أو لا ، وسواء كان المأكول من الطعام أو مثل السكر والفاكهة
الرطبة أو اليابسة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : " كل ما أخذته " .
( 2 ) في ( د ) : " ما ينقل ويحول كالأمتعة " .
( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : " وما لا ينقل ويحول " .
( 4 ) في ( ب ) : " الدابة " .
( 5 ) في ( ج ) : " واليابسة " .