وأما " أرض من أسلم أهلها عليها " فهي لهم خاصة وليس عليهم سوى
الزكاة مع الشرائط .
وكل أرض ترك أهلها عمارتها فللإمام أن يقبلها فمن يعمرها ويأخذ منه
طسقها لأربابها .
وكل من أحيى أرضا ميتة لم يسبقه غيره إليها فهو أولى ، فإن كان لها
مالك معروف فعليه طسقها له ، وله انتزاعها من يده .
الثالث : السبايا والذراري ، وهي من الغنائم ، يخرج منها الخمس والباقي
للغانمين خاصة .
فروع
أ : المباحات بالأصل كالصيد والشجر لا تخص ( 1 ) أحدا ، فإن كان عليه
أثر ملك كالطير المقصوص والشجر المقطوع فغنيمة .
ب : لو وجد شئ في دار الحرب يصلح للمسلمين والكفار ، فلقطة .
ج : الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام ، أو يملك أن
يملك ( 2 ) ؟ فيه احتمال ، فعلى الثاني يسقط حقه منها بالإعراض قبل
القسمة ، إذ الغرض الأقصى في الجهاد حفظ الملة والغنيمة تابعة فيسقط .
بالإعراض ، والأقرب عدم صحة الإعراض بعد قوله " اخترت
الغنيمة " ، ويفرض المعرض كالمعدوم ، ولو أعرض الجميع ففي نقلها إلى
أرباب الخمس خاصة نظر أقربه أنها للإمام .
هامش
( 1 ) في المطبوع ، و ( ب ، ج ) : " لا يختص " ، و ( أ ) : " لا يختص به أحد " .
( 2 ) في النسخة : " أو يملك ( أن يملك - خ ) " ، وفي ( أ ، ج ) : " إن تملك " .