حاصله ، والباقي للمسلمين قاطبة لا يختص به الغانمون ، مثل " الأرض "
فإن فتحت عنوة
فإن كانت محياة فهي للمسلمين ( 1 ) قاطبة لا يختص بها ( 2 ) الغانمون ،
والنظر فيها إلى الإمام ، ولا يصح بيعها ولا وقفها ولا هبتها ولا يملكها المتصرف
فيها على الخصوص ، ويقبلها الإمام لمن يراه بما يراه حظا للمسلمين ، ويصرف
حاصلها في مصالحهم كسد الثغور ، وبناء القناطر ، ومعونة الغزاة ، وإرزاق
الولاة والقضاة ، وما أشبهه ، ولو ماتت لم يصح إحياؤها لأن المالك لها معروف
وهو المسلمون كافة .
وما كان منها مواتا حال الفتح فللإمام خاصة لا يجوز إحياؤها إلا بإذنه ،
فإن تصرف فيها أحد بغير إذنه ( 3 ) فعليه طسقها ( 4 ) له ، وفي حال الغيبة يملكها
المحيي من غير إذن .
وأما " أرض الصلح " فلأربابها إن صولحوا على أن الأرض لهم ، ولو
صولحوا على أنها للمسلمين ولهم السكنى وعليهم الجزية فالعامر للمسلمين
قاطبة والموات للإمام خاصة ، وعليهم ما يصالحهم الإمام إذا شرطت الأرض
لهم ويملكونها على الخصوص ويتصرفون بالبيع وغيره ، فإن ( 5 ) باع أحدهم أرضه
على مسلم صح وانتقل مال الصلح عن الأرض إلى رقبة الذمي ، ولو
أسلم الذمي ملك أرضه وسقط مال الصلح عنه .
هامش
( 1 ) في المطبوع و ( أ ، ج ، د ) : " فهي فئ للمسلمين " .
( 2 ) في المطبوع و ( أ ) : " ولا يختص به " .
( 3 ) في ( ب ) : " بغير إذن " .
( 4 ) " الطسق " : هو الخراج ، فارسي معرب . / جامع المقاصد : ج 3 ص 404 .
( 5 ) في ( أ ) : " وإن " ، وفي ( د ) : " فلو " .