المسلم وطلبه الحربي فيجوز دفعه ، ولو لم يطلبه فالأقوى المنع من محاربته ، فإن
استنجد أصحابه نقض أمانه ، فإن تبرعوا بالإعانة فمنعهم فهو على عهدة
الشرط ، وإن لم يمنعهم جاز قتاله معهم ، ولو لم يشرط ( 1 ) الانفراد جاز إعانة
المسلم .
ويجوز الخدعة في الحرب للمبارز وغيره ، ويحرم الغدر بالكفار والغلول
منهم ( 2 ) والتمثيل بهم .
ولا ينبغي أن يخرج الإمام معه المخذل كمن يزهد ( 3 ) في الخروج ويعتذر
بالحر وشبهه ، ولا المرجف وهو من يقول : " هلكت سرية المسلمين " ، ولا من
يعين على المسلمين بالتجسيس ( 4 ) ، وإطلاع الكفار على عورات المسلمين ، ولا
من يوقع العداوة بين المسلمين ، ولا يسهم ( 5 ) له لو خرج .
ويجوز له الاستعانة بأهل الذمة ، والمشرك الذي يؤمن غائلته ، والعبد
المأذون له فيه ، والمراهق .
ويجوز استئجار المسلم للجهاد من الإمام وغيره ، وإن يبذل الإمام من بيت
المال ما يستعين به المحارب .
ولو أخرجه الإمام قهرا لم يستحق أجرة - وإن لم يتعين عليه ، لتعيينه بإلزامه
- وإن كان عبدا أو ذميا .
ولو عين شخصا لدفن الميت وغسله ( 6 ) فلا أجرة له وإن كان للميت تركة
هامش
( 1 ) في المطبوع و ( أ ) : " ولو لم يشترط " .
( 2 ) في ( أ ) : " والغلول بهم " .
( 3 ) في المطبوع و ( أ ) : " يزهد " بلا حركات ، وفي ( ب ) : " تزهد " .
( 4 ) في ( أ ) : " ولا من يعيب على المسلمين بالخسيس " .
( 5 ) في ( أ ) : " ولا سهم " .
( 6 ) في ( أ ) : " أو غسله " .