المقصد الثالث
في كيفية القتال
والنظر في تصرف الإمام فيهم بالقتل ( 1 ) والاسترقاق والاغتنام .
وفيه فصول :
الأول : ( 2 ) في القتال
وينبغي أن يبدأ بقتال الأقرب ثم القريب ثم البعيد ثم الأبعد ، فإن كان
الأبعد أشد خطرا قدم ، وكذا لو كان الأقرب مهادنا .
ومع ضعف المسلمين عن المقاومة يجب الصبر ، فإذا ( 3 ) حصلت الكثرة
المقاومة ( 4 ) وجب النفور .
وإنما يجوز القتال بعد دعاء الإمام - أو من يأمره - إلى محاسن الإسلام ، إلا
فيمن عرف الدعوة .
وإذا التقى الصفان لم يجز الفرار إذا كان المشركون ضعف المسلمين أو أقل ،
إلا لمتحرف لقتال كطالب السعة واستدبار الشمس وموارد المياه وتسوية
لامة الحرب ونزع شئ أو لبسه ، أو متحيزا ( 5 ) إلى فئة يستنجد بها في القتال
هامش
( 1 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " بالقتال " .
( 2 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " الفصل الأول " .
( 3 ) في ( أ ) : " وإذا " .
( 4 ) في ( د ) : " والمقاومة " .
( 5 ) في المطبوع و ( ج ) : " أو متحيز " ، وفي ( أ ) : " أو يتحيز " .