الأول : في أصناف الدماء
إراقة الدم إما واجب أو ندب ، فالأول : هدي التمتع والكفارات والمنذور
وشبهه ودم التحلل ، والثاني : هدي القران والأضحية وما يتقرب به تبرعا .
فهدي التمتع يجب على كل متمتع مكيا كان أو غيره متطوعا بالحج أو
مفترضا ولا يجب على غيره .
ويتخير مولى المأذون فيه بين الإهداء عنه ( 1 ) وبين أمره بالصوم ، فإن أعتق
قبل الصوم تعين عليه الهدي .
ولا يجزئ الواحد في الواجب إلا عن واحد ومع الضرورة الصوم - على
رأي - ، وفي الندب يجزئ عن سبعة إذا كانوا أهل خوان واحد .
ولو فقد الهدي ووجد ثمنه ، خلفه عند ثقة ليشتري عنه ويذبح طول ذي
الحجة ، فإن لم يوجد ففي العام المقبل في ذي الحجة .
ولو عجز عن الثمن تعين البدل ، وهو صوم عشرة أيام " ثلاثة " في الحج
متوالية آخرها عرفة ، فإن أخر صام يوم التروية وعرفة وصام الثالث بعد النفر ،
ولو فاته يوم التروية أخر الجميع إلى بعد النفر ، ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة
لا قبله بعد التلبس بالمتعة ، فإن وجد وقت الذبح فالأقرب وجوبه ، ويجوز
إيقاعها في باقي ذي الحجة ، فإن خرج ولم يصمها وجب الهدي ( 2 ) ، ولو وجده
بعدها قبل التلبس بالسبعة ذبحه استحبابا ، و " السبعة " إذا رجع إلى أهله ، فإن
أقام بمكة انتظر الأسبق - من مضي شهر ووصول أصحابه بلده - ثم صامها .
ولو مات من وجب عليه الصوم قبله صام الولي عنه وجوبا العشرة - على
هامش
( 1 ) ليس في ( ب ) : " عنه " .
( 2 ) في المطبوع : " وجب الهدي في العام المقبل " .