من غير نية لم يصح ( 1 ) إحرامه ، ولو نوى الإحرام ولم يعين لا حجا ولا عمرة ، أو
نواهما معا ، فالأقرب البطلان وإن كان ( 2 ) في أشهر الحج ، ولو نسي ما عينه
تخير إذا لم يلزمه أحدهما ، وكذا لو شك هل أحرم بهما أو بأحدهما ؟ ولو
قال : " كإحرام فلان " صح إن علم حال النية صفته وإلا فلا .
ب : التلبيات الأربع ، وصورتها " لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد
والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك " ، ولا ينعقد إحرام المتمتع والمفرد
إلا بها ، والأخرس يشير مع عقد قلبه بها ، ويتخير القارن في عقد إحرامه
بها ، أو بالإشعار المختص بالبدن ، أو التقليد المشترك بينها ( 3 ) ، ولو جمع بين
التلبية وأحدهما كان الثاني مستحبا ، ولو نوى ولبس الثوبين من غير تلبية لم
يلزمه كفارة بفعل المحرم ، وكذا القارن إذا لم يلب ولم يشعر ولم يقلد .
ج : لبس ثوبي الإحرام ، يأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر أو يرتدي به ،
ويجوز الزيادة والأبدال ، لكن الأفضل الطواف فيما أحرم فيه ، وشرطهما
جواز الصلاة في جنسهما ، والأقرب جواز الحرير للنساء ، ويلبس القباء
منكوسا لو فقدهما .
المطلب الرابع : في المندوبات والمكروهات
ويستحب رفع الصوت بالتلبية للرجل ، وتجديدها ( 4 ) عند كل صعود
وهبوط ، وحدوث حادث كنوم واستيقاظ ، وملاقاة غيره ، وغير ذلك ، إلى
هامش
( 1 ) في ( ج ) : " بطل إحرامه " .
( 2 ) في ( ب ) : " ولو كان " .
( 3 ) في ( ج ) : " أو بالتقليد المشترك بينهما " .
( 4 ) في ( ج ) و ( د ) : " ويجددها " .