الأول : في تعيين المواقيت
إنما يجوز الإحرام من المواقيت ، وهي ستة :
لأهل العراق العقيق وأفضله المسلخ ثم نمرة ثم ذات عرق ، فلا يجوز
الخروج منها بغير إحرام ، ولأهل المدينة مسجد الشجرة اختيارا ، واضطرارا
الجحفة وهي المهيعة ، وهي ميقات أهل الشام اختيارا ، ولليمن ( 1 ) جبل
يقال له يلملم ، وللطائف قرن المنازل ، ومن منزله أقرب من الميقات
منزله ، ولحج التمتع مكة .
وهذه المواقيت للحج والعمرة المتمتع بها والمفردة .
ويجرد الصبيان من فخ ( 2 ) إن حجوا على طريق المدينة ، وإلا فمن موضع
الإحرام .
والقارن والمفرد إذا اعتمرا بعد الحج وجب أن يخرجا إلى خارج الحرم
ويحرما منه ، ويستحب من الجعرانة ( 3 ) أو الحديبية ( 4 ) - وهي اسم بئر خارج
الحرم ، تخفف وتثقل - أو التنعيم ، فإن أحرما من مكة لم يجزئهما .
ومن حج على ميقات وجب إن يحرم منه وإن لم يكن من أهله ، ولو لم
هامش
( 1 ) في ( د ) : " ولأهل اليمن " .
( 2 ) " فخ " - بفتح أوله وتشديد ثانيه - : بئر قريبة من مكة على نحو فرسخ . / مجمع البحرين : مادة " فخخ " .
( 3 ) " الجعرانة " - بتسكين العين والتخفيف وقد تكسر وتشدد الراء - : موضع بين مكة والطائف على سبعة
أميال من مكة ، وهي إحدى حدود الحرم ، وميقات للإحرام ، سميت باسم " ريطة بنت سعد وكانت
تلقب بالجعرانة وهي التي أشار إليها قوله تعالى : ( كالتي نقضت غزلها ) ، وعن ابن المدائني :
العراقيون يثقلون " الجعرانة والحديبية " والحجازيون يخففونها . / مجمع البحرين : مادة " جعر " .
( 4 ) " الحديبية " - بالتخفيف عند الأكثر - : وهي بئر بقرب مكة على طريق جدة دون مرحلة ، ثم أطلق على
الموضع .